للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لَيَالٍ، وَيَسْتَوْقِدُ أَهْلُ الْفُسْطَاطِ بِعَجَلِهِمْ (١) وَأَدَاتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، وَيَنْفَلِتُ ذُو الْعُرْفِ مِنَ الْقَتْلِ، وَمَعَهُ كِتَابٌ لَا يَنْظُرُ فِيهِ إِلَّا وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَيَجِدُ فِيهِ ذِكْرَ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ يُؤْمَرُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي السِّلَمِ (٢)، فَيَسْأَلُ الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى مَنْ أَجَابَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَقْبَلُوا مَعَهُ، فَيُسْلِمُ وَيَصِيرُ (٣) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَأْتِى الْعَامُ الثَّانِي رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهُ: أَسِيسٌ، وَقَدْ جَمَعَ جَمْعًا عَظِيمًا، فَيَهْرُبُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مِنْ أَسْوَانَ، حَتَّى لَا يَبْقَى بِهَا وَلَا فِيمَا دُونَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَ الْفُسْطَاطَ، فَيَنْزِلُ أَسِيسٌ بِجَيْشِهِ مَنْفَ، وَهُوَ عَلَى رَأْسِ بَرَيْدٍ مِنَ الْفُسْطَاطِ، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِسْرِ (٤)، فَيَنْصُرُهُمُ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ، حَتَّى يُبَاعَ الْأَسْوَدُ بِعَبَاءَةٍ (٥).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٦)، وَهُوَ أَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ وُقُوعِ الْفِتَنِ بِمِصْرَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمَنْفُ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ فِيهِ:

سَأَلْتُ أَمْسِ قُصُورًا بِعَيْنِ شَمْسٍ وَمَنْفٍ عَنْ أَهْلِهَا أَيْنَ حَلُّوا فَلَمْ تُجِبْنِي بِحَرْفٍ.


(١) في (ك): "لعجلهم".
(٢) في (س): "بالدخول فم السلم"، وفي (م):"بالدخول في. . .".
(٣) في (س) و (م): "فيصير".
(٤) في التلخيص: "الجيش".
(٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٥٠ - ١١٦٥٤).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ليس على شرطهما فإنهما لم يخرجا لأبى قبيل ولا روى مسلم لعبد الله بن صالح شيئا لضعفه والبخاري لم يكد يفصح به".

<<  <  ج: ص:  >  >>