٨٦٨٥ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيْرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: تَكُونُ فِتْنَةٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ، يَقْرَأُهُ الرَّجُلُ سِرًّا، فَلَا يُتَّبَعُ عَلَيْهَا، فَيقُولُ: وَاللهِ لَأَقْرَأَنَّهُ عَلَانِيَةً، ثُمَّ يَقْرَأُهُ عَلَانِيَةً، فَلَا يُتَّبَعُ عَلَيْهَا، فَيَتَّخِذُ مَسْجِدًا، وَيَبْتَدِعُ كَلَامًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، وَلَا مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةٌ قَالَهَا. قَالَ: وَلَمَّا مَرِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مَرَضَهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، كَانَ يُغْشَى عَلَيْهِ أَحْيَانًا، وَيُفِيقُ أَحْيَانًا، حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً، ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ قُبِضَ، ثُمَّ أَفَاقَ وَأَنَا مُقَابِلُهُ أَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا كُنْتُ أَنَالُهَا مِنْكَ، وَلَا عَلَى نَسَبٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْكَ يَذْهَبُ، قَالَ: فَلَا تَبْكِ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، فَابْتَغِهِ حَيْثُ ابْتَغَاهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَإِنَّهُ سَأَل اللهَ تَعَالَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَتَلَا: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (٢). وَابْتَغِهِ بَعْدِي عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَسَائِرُ النَّاسِ أَعْيَا بِهِ؛ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَسَلْمَانُ، وَعُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَإِيَّاكَ وَزَيغَةَ الْحَكِيمِ، وَحُكْمَ الْمُنَافِقِ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ وَحُكْمَ الْمُنَافِقِ (٣)؟ قَالَ: كَلِمَةُ ضَلَالَةٍ
(١) فى النسخ: "حكيم"، والمثبت من التلخيص وسائر أسانيد المصنف.(٢) (الصافات: آية ٩٩).(٣) قوله "وحكم المنافق" غير موجود في (م).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.