للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: "يَكُونُ للدَّابَّةِ ثَلاثُ خَرْجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، يَخْرُجُ أَوَّلَ خَرْجَةٍ بأَقْصَى الْيَمَنِ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا بِالْبَادِيَةِ، وَلَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ -يَعْنِي مَكَّةَ - ثُمَّ بَيْنَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً، وَأَحَبِّهَا إِلَى اللهِ، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ تَعَالَى، الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجدِ، تَدْنُو أَوْ تَرْبُو بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَبَيْنَ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ فِي وَسَطٍ مِنْ ذَلِكَ، فَيَرْفَضُّ النَّاسُ عَنْهَا شَتَّى وَمَعًا، وَيَثْبُتُ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ (١) يُعْجِزُوا اللهَ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَبَدَتْ بِهِمْ، فَجَلَتْ عَنْ وُجُوهِهِمْ، حَتَّى تَرَكَتْهَا (٢) كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ، فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ، فَتَقُولُ: أَيْ فُلَانُ الْآنَ تُصَلِّي؟ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ تَذْهَبُ، فَيَتَجَاوَرُ النَّاسُ فِي دِيَارِهِمْ، وَيَصْطَحِبُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ، وَيَشْتَرِكُونَ فِي الْأَمْوَالِ، يَعْرِفُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، حَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، اقْضِنِي حَقِّي. وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: يَا كَافِرُ، اقْضِنِي حَقِّي" (٣).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَهُوَ أَبْيَنُ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ دَابَّةِ الْأَرْضِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.


(١) في النسخ: "لم"، والمثبت من التلخيص.
(٢) في (س): "تتركها".
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٥ - ٤١٤٦).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: طلحة ضعفوه، وتركه أحمد".

<<  <  ج: ص:  >  >>