للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيُصْرَفُ عَنْهُمْ، فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ، وَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ. فَيَنْطَلِقُ وَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُسْلِمًا شَابًّا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ، فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ، قَطْعَ رَمْيَةِ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ، فَيُقْبِلُ مُهَلَّلٌ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ فِي مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، وَلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ اللهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ نَبِيُّ اللهِ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ، وَيُحَدِّثُهُمْ عَنْ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ (١)، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَا عِيسَى، إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدٌ لِأَحَدٍ (٢) بِقِتَالِهِمْ، حَوِّلْ (٣) عِبَادِي إِلَى طُورٍ، وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، وَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ (٤)، فَيَقُولُونَ: لَقَدْ


= والمثبت من رواية مسلم وغيره.
(١) في (ز) و (م) و (ك): "ويحدثهم في درجاتهم الجنة"، وفي (س): "ويحدثهم درجاتهم فى الجنة"، والمثبت من التلخيص، وعند مسلم: "ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة".
(٢) في (ز) و (س) و (م): "لا يدي لأحد"، وفى (ك): "لا يدى أحد"، والمثبت من التلخيص وفي رواية مسلم وغيره: "لا يدان لأحد"، قال ابن الأثير (٥/ ٢٩٣): "أي لا قدرة ولا طاقة، لقال: مالي بهذا الأمر يدٌ ولا يدان، لأن المباشرة والدفاع إنما يكون باليد، فكأن يديه معدومتان لعجزه عن دفعه".
(٣) في (ز) و (س) و (م): "جور"، في (ك): "يجور"!، والمثبت من التلخيص، وعند مسلم وغيره: "حرز" أي: اجمعهم وضمهم إلى الطور واجعله لهم حرزا.
(٤) فى (س): "أحدهم".

<<  <  ج: ص:  >  >>