<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَهْرَمَانٌ مِنَ الشَّامِ، وَقَدْ بَقِيَتْ لَيْلَتَانِ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: هَلْ تَرَكْتَ عِنْدَ أَهْلِي مَا يَكْفِيهِمْ؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُ عِنْدَهُمْ نَفَقَةً. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا رَجَعْتَ، فَتَرَكْتَ لَهُمْ مَا يَكْفِيهِمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُّولُ: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ". قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، قَالَ: فَيُؤْذَنُ لَهَا (١)، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ الْمَسِيرَ (٢) بَعِيدٌ، وَإِنِّي إِنْ لَا يُؤْذَنُ لِي لَا أَبْلُغُ". قَالَ: "فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ". قَالَ: "فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ". قَالَ: وَذَكَرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: "وَمَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ، حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صُلْبِهِ أَلْفٌ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ لَثَلَاثَ أُمَمٍ، مَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللهُ ﷿: مَنْسَكَ وَتَاوِيلَ وَتَارِيسَ" (٣).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٨٧٧٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَغَتَاتٍ وَوَقَفَاتٍ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا، فَافْعَلْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:


= السبيعي، ولم يخرج له الشيخان.
(١) في (س): "بها".
(٢) فى التلخيص: "المشرق".
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦٣٦ - ١٢١٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>