للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَرْبَعَةٌ: مِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمُنْذِرُ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ فَبَيَّنْ لِي هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ. فَقَالَ: أَمَّا السَّفَّاحُ: فَرُبَّمَا قَتَلَ أَنْصَارَهُ وَعَفَا عَنْ عَدُوِّهِ، وَأَمَّا الْمُنْذِرُ. قَالَ: فَإِنَّهُ يُعْطِي الْمَالَ الْكَثِيرَ لَا يَتَعَاظَمُ فِي نَفْسِهِ، وَيُمْسِكُ الْقَلِيلَ مِنْ حَقِّهِ، وَأَمَّا الْمَنْصُورُ: فَإِنَّهُ يُعْطَى النَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِ الشَّطْرَ مِمَّا كَانَ يُعْطَى رَسُولُ اللهِ ، يُرْعَبُ مِنْهُ عَدُوُّهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ (١)، وَالْمَنْصُورُ يُرْعَبُ عَدُوُّهُ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ (٢)، وَأَمَّا الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَتَأْمَنُ الْبَهَائِمُ السِّبَاعَ، وَتُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا أَفْلَاذُ كَبِدِهَا؟ قَالَ: أَمْثَالُ الْأُسْطُوَانَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (٣).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٨٨٢٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : "غَشِيَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى (٥) النَّاسِ فِيهِ رَجُلٌ صَاحِبُ شَاهِقَةٍ، يَأكُلُ مِنْ رَسَلِ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ آخِذٌ بِعنَانِ فَرَسِهِ مِنْ وَرَاءِ الدُّرُوبِ (٦)، يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ" (٧).


(١) في (ز) و (م): "شهر"، وكانت في (ز): "شهرين" فضرب على الياء والنون!.
(٢) في (ز) و (م): "شهرين! ".
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٢ - ٨٨٦٨).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "أين منه الصحة وإسماعيل مجمع على ضعفه، وأبوه ليس بذاك؟! ".
(٥) في (ز) و (س) و (م): "ألحى".
(٦) في (ك) و (م): "الدرب".
(٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٠ - ٢٠٠٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>