للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ، فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ، أَوْ ذُكِرَتْ لَهُ، فَقَالَ: "إِذَا النَّاسُ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا". وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: "أَمْلِكْ عَلَيْكَ (١) لِسَانَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَع عَنْكَ أمْرَ الْعَامَّةِ" (٢).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٨٨٥٥ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الْعَصَّارُ (٣) بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، قَالَ: لَمَّا حُصِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَتَحَصَّنَتْ (٤) أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، سَمِعَ مَوْلَيَيْنِ لَهُ مِنْ خَلْفِهِ -وَتَكَلَّمَا بِكَلَامٍ - فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا، وَقَالَ: مَا تَتَبَّعَ أَحَدٌ مِنَ الْكُتُبِ مَا تَتَبَّعْتُهَا، لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ، وَسَمِعْتُ الْأَحَادِيثَ، فَوَجَدْتُ كُلَّ شَيْءٍ بَاطِلًا إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللهِ. قَالَ: فَخَرَجَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ، فَقَبَّلَهَا، قَبَّلَ


(١) قوله "عليك" ساقط من (ز) و (ك) و (م).
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٥ - ١٢٠١٥)، وتقدم برقم (٧٩٩١) من حديث محمد بن عبيد الطنافسي عن يونس به، وتقدم أيضا (٢٧٠٢)، (٨٥٨٣) من حديث عمارة بن حزم عن عبد الله بن عمر، وأصله في صحيح البخاري في كتاب الصلاة (١/ ١٠٣) من حديث واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر أو ابن عمرو.
(٣) كذا، وفي الإتحاف: "القصار"، والصواب: هاشم -لا هشام - بن يونس المصري، أبو محمد العصار نسبة إلى عصر الدهن من البزر والسمسم. الأنساب لابن السمعاني (٤/ ١٩٩).
(٤) في (ك): "وتحصنت" مكانها بياض في (ك)، ومضبب فوقها في التلخيص.

<<  <  ج: ص:  >  >>