للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَيَكْسُونَا الْخُنُفَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ بَعْضَ صَلَوَاتِ النَّهَارِ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَمِينًا وَشِمَالًا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ إِلَى مِنْبَرِهِ، فَصَعِدَ، فَحَمِدَ (١) اللهَ وَأثنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ شِدَّةَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، حَتَّى قَالَ: "وَلَقَدْ أُتِيَ عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِي بِضْعَ عَشْرَةَ، مَا لِي وَلَهُ طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرُ". قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي حَرْبٍ: وَأَيُّ شَيْءٍ الْبَرِيرُ؟ قَالَ: طَعَامُ سُوءٍ، ثَمَرُ الْأَرَاكِ. "فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، وَعَظِيمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ، وَوَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَشْبَعْتُكُمْ مِنْهُ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ يُغْدَى وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ". قَالَ دَاوُدُ: قَالَ لِي أَبُو حَرْبٍ: يَا دَاوُدُ، وَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ أَسْتَارُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: ثِيَابٌ بِيضٌ كَانَ يُؤْتَى بِهَا مِنَ الْيَمَنِ. قَالَ دَاوُدُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ، فَقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ : "أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ، أنْتُمُ الْيَوْمَ إِخْوَانٌ بِنِعْمَةِ اللهِ، وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ أَعْدَاءٌ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (٢).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٨٩٠٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْأَصَمُّ بِقَنْطَرَةِ بَرَدَانَ (٣)، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ


(١) في (ك): "وحمد".
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٨ - ٦٦٦٠) وتقدم في الهجرة (٤٣٣٤) وصححه ابن حبان (١٥/ ٧٧).
(٣) قد تقرأ في (ز) و (س) و (م): "بوران" أو "بودان"، وقنطرة بردان محلة قرب بغداد، والنسبة إليها: القنطري، وقد أخرج المصنف هذا الحديث عنه برقم (٨٦٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>