<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَمَرِّ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ (١) يَمُرُّ الرَّجُلُ سَعْيًا، ثُمَّ يَمُرُّ الرَّجُلُ مَشْيًا، حَتَّى يَجِيءَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لِمَ بَطَّأْتَ بِي؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْطِئْ بِكَ، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ. ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلَ شَافِعٍ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ مُوسَى، ثُمَّ عِيسَى، ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ ﷺ، فَلَا يَشْفَعُ أَحَدٌ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٢). فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي النَّارِ. قَالَ: وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ، فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: لَوْ عَمِلْتُمْ (٣). وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الَّذِي فِي النَّارِ (٤)، فَيَقُولُونَ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا. ثُمَّ تُشَفَّعُ الْمَلَائِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ جَمِيعُ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ، حَتَّى لَا يَتْرُكَ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: يَا أيُّهَا الْكُفَّارُ، ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ (٥). وَقَالَ بِيَدِهِ، فَعَقَدَهُ، فَقَالُوا:


(١) قوله: "ثم" غير موجود في (ز) و (م).
(٢) (الإسراء: آية ٧٩).
(٣) في التلخيص: "عملتم".
(٤) كذا في التلخيص، وكتب فوق "الذي": "كذا"، وفي النسخ الخطية: "قال سفيان أواه لو علمتم يوم ترى أهل الجنة الذي في النار"، وما في التلخيص قريب مما تقدم في الفتن: "قال: وهو يوم الحسرة قال: فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة، ثم يقال: لو عملتم. قال: فتأخذهم الحسرة. قال: ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار. . ."، ونحوه عند ابن أبي شيبة (٢١/ ٢٨١).
(٥) (المدثر: آية ٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>