فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بِالسُّورَةِ، يَفْعَلُ (١) ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَاُبهُ: إِمَّا تَدَعُ هَذِهِ السُّورَةَ أَوْ تَقْرَأُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَتَتْرُكُهَا. فَقَالَ لَهُمْ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ وَإِلَّا فَلَا، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ؟ ". فَقَالَ: أُحِبُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ" (٢).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مُسْتَشْهِدًا بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابِ.

٧٩٦ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دِجَاجَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِّدُهَا وَالْآيَةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤). (٥)


(١) في (و) و (د): "ففعل".
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٤٧ - ٦٩٣).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "وأورده البخاري تعليقا"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد علقه البخاري، ورواه الترمذي: عنه عن ابن أبي أويس عن الدراوردي به"، البخاري (١/ ١٥٥)، وعنه الترمذي (٥/ ١٦٨).
(٤) (المائدة: ١١٨).
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٣٣ - ١٧٦٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>