تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ ". قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي. قَالَ: "فَإِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ" (١).
٨٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ، وَقَدِ احْتُجَّ بِهِ فِي الْمُوَطَّأِ، وَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَاوِيَانِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِثْلُ هَذَا النَّوْعِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:
٨٠٩ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا يَزِيدُ بْن الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنًى فَلَمَّا سَلَّمَ أَبْصرَ رَجُلَيْنِ فِي أَوَاخِرِ النَّاسِ فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟ ". فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ. قَالَ: "فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٩ - ١٦٤٩٩).(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٩ - ١٦٤٩٩).(٣) هو: موسى بن مسعود النهدي، أبو حذيفة البصري. من رجال التهذيب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.