ولما حَمَّلك محتملا، يكشف الله تعالى بك العمى١، ويهدي بك العدا، ويزيد ابن أمير المؤمنين أحسن الناس برعيتك رأفة وأحقهم بالخلافة بعدك، قد ساس الأمور وأحكمته الدهور، ليس بالصغير الفهيه٢، ولا بالكبير السفيه، قد احتجن٣ المكارم وارتجي لحمل العظائم، وأشد الناس في العدو نكاية، وأحسنهم صنعا في الولاية، وأنت أغنى بأمرك، وأحفظ لوصيتك، وأحرز لنفسك، أسأل الله لأمير المؤمنين العافية في غير جهد٤، والنعمة في غير تغيير".