ملك الدنيا بحَذَافيرها، فسخَّر له الإنس والجن والشياطين والطير والوحوش والبهائم، وسخَّر له الريح تجري بأمره رخاءً١ حيث أصاب، ورفع عنه حساب ذلك أجمع، فقال عزَّ من قائل:{هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ ٢ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ، فما عدَّ ذلك نعمة كما عدَدْتموها، ولا حسبها كرامة كما حسبتموها، بل خاف أن يكون استدراجًا من الله عز وجل فقال:{هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} ٣، فافتح الباب، وسَهِّل الحجاب، وانصر المظلوم.
"نفح الطيب ١: ٣٦٣".٠
١ الرخاء: الريح اللينة. ٢ أي فأعط منه من شئت. ٣ بلاه: اختبره.