فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التوحيد وسدًا لأبواب الشرك ومنافذه.

فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة النهي عن هذه الأشياء وإليك بعضها:

فقد ثبت في حديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبني عليه (١).

وثبت أمره بهدم أبنية القبور وتسويتها بالأرض. قال علي ﵁ لأبي الهياج الأسدي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته" (٢).

وثبت عن النبي ﷺ نهيه عن شد الرحل إلى القبور، فروى أبو سعيد وأبو هريرة ﵄ مرفوعًا: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا" (٣).

ووردت أحاديث كثيرة في النهي عن اتخاذ القبور مساجد والصلاة إليها أو عندها ولعن من فعل ذلك، فعن عائشة وابن عباس ﵃ أن رسول الله ﷺ لما حضرته الوفاة جعل يلقي على وجهه خميصة له فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو يقول: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد تقول عائشة: يحذر ما صنعوا" (٤).

قال الحافظ ابن حجر ﵀: "وكأنه ﷺ علم أنه مرتحل من ذلك المرض، فخاف أن يعظم قبره كما فعل من مضى فلعن اليهود


(١) رواه مسلم: ٢/ ٦٦٧ رقم ٩٧٠.
(٢) رواه مسلم ٢/ ٦٦٦، رقم ٩٦٩.
(٣) البخاري: ٣/ ٦٣ رقم ١١٨٨، ١١٨٩ و ٣/ ٧٠ رقم ١١٩٧، ومسلم: ٢/ ١٠١٤ رقم ١٣٩٧.
(٤) البخاري: ١/ ٥٣٢ رقم ٤٣٥، ٤٣٦، ومسلم: ١/ ٣٧٧ رقم ٥٣١ وله شاهد من حديث أبي هريرة البخاري رقم ٤٣٧، ومسلم رقم ٥٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>