فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اصطلاح المتقدمين وهي كثيرة (١).

ومن تلك الأحاديث الكثيرة التي اشتملت عليها هذه الكتب:

حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وفي رواية: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (٢).

وهذا الحديث أحد الأحاديث التي تدور عليها أصول الإسلام كما قاله أحمد وغيره (٣).

وكان يقول رسول الله ﷺ في خطبة يوم الجمعة مكررًا تحذيره من الابتداع: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" (٤) فلم يستثن رسول الله ﷺ أي بدعة بل أطلق وعمم.

وقال ﷺ: "عليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين عضّوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" (٥).


(١) ذكر الكتاني منها نحو ١٦ كتابًا، انظر الرسالة المستطرفة: ٣٧ - ٣٩.
(٢) أخرجه البخاري: ٥/ ٣٠١ رقم ٢٦٩٧، ومسلم: ٣/ ١٣٤٣ رقم ١٧١٨.
(٣) الرد على البكري ص: ٧٥، والاعتصام: ١/ ٦٨.
(٤) أخرجه مسلم: ٢/ ٥٩٢ رقم ٨٦٧، والدارمي: ١/ ٦١ رقم ٢١٢، والمروزي في السنة: ٢٢، وابن أبي عاصم في السنة: ١/ ١٦ رقم ٢٤، وابن وضاح ص: ٢٣، كلهم من حديث جابر به مرفوعًا.
(٥) أخرجه أبو داود: ٥/ ١٤ رقم ٤٦٠٧، والترمذي: ٥/ ٤٤ رقم ٢٦٧٦، وابن ماجه: ١/ رقم ٤٢، والدارمي: ١/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٩٦، والمروزي ص: ٢١ - ٢٢، وابن أبي عاصم في السنة: ١/ ١٧ - ٢٠ و ٢٩، وابن حبان (موارد رقم ١٠٢ ص ٥٦)، وابن وضاح: ٢٣، ٢٩، والآجري في الشريعة: ٤٦ - ٤٧، والحاكم: ١/ ٩٥ - ٩٦، وقال صحيح ليس له علة ووافقه الذهبي وصححه أيضًا ابن حبان والترمذي والألباني في ظلال الجنة: ١/ ١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>