مَا فِي نَفْسِهِ بِإِطْلاقِ لَفْظِهِ، فَإِطْلاقُ اللَّفْظِ١ "آلَةٌ" لِلدَّلالَةِ، كَالْقَلَمِ لِلْكِتَابَةِ.
إذَا عُلِمَ ذَلِكَ: فَالْفَرْقُ بَيْنَ دَلالَةِ اللَّفْظِ وَالدَّلالَةِ بِاللَّفْظِ مِنْ وُجُوهٍ٢:
أَوَّلُهَا: مِنْ جِهَةِ الْمَحَلِّ: فَإِنَّ مَحَلَّ دَلالَةِ اللَّفْظِ الْقَلْبُ، وَمَحَلَّ الدَّلالَةِ بِاللَّفْظِ اللِّسَانُ.
الثَّانِي: مِنْ جِهَةِ الْوَصْفِ: فَدَلالَةُ اللَّفْظِ٣، صِفَةٌ لِلسَّامِعِ، وَالدَّلالَةُ بِاللَّفْظِ صِفَةٌ لِلْمُتَكَلِّمِ.
الثَّالِثُ: مِنْ جِهَةِ السَّبَبِ: فَالدَّلالَةُ بِاللَّفْظِ سَبَبٌ، وَدَلالَةُ اللَّفْظِ مُسَبَّبٌ عَنْهَا.
الرَّابِعُ: مِنْ جِهَةِ الْوُجُودِ: فَكُلَّمَا وُجِدَتْ دَلالَةُ اللَّفْظِ وُجِدَتْ الدَّلالَةُ بِاللَّفْظِ، بِخِلافِ الْعَكْسِ.
الْخَامِسُ: مِنْ جِهَةِ الأَنْوَاعِ: فَدَلالَةُ اللَّفْظِ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ: مُطَابَقَةٌ، وَتَضَمُّنٌ، وَالْتِزَامٌ. وَالدَّلالَةُ بِاللَّفْظِ نَوْعَانِ: حَقِيقَةٌ، وَمَجَازٌ
"وَالْمُلازَمَةُ" الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ مَدْلُولِ اللَّفْظِ وَلازِمِهِ الْخَارِجِ أَنْوَاعٌ:
- "عَقْلِيَّةٌ": كَالزَّوْجِيَّةِ اللاَّزِمَةِ لِلاثْنَيْنِ.
- "وَشَرْعِيَّةٌ": كَالْوُجُوبِ وَالتَّحْرِيمِ اللاَّزِمَيْنِ لِلْمُكَلَّفِ.
- وَعَادِيَةٌ كَالارْتِفَاعِ اللاَّزِمِ لِلسَّرِيرِ.
١ في ش: لفظه.٢ انظر شرح تنقيح الفصول ص٢٦.٣ في ش: الوصف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.