وَخَالَفَ بَعْضُهُمْ فِي أَنَّهَا فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لَيْسَتْ لِلْعُمُومِ١.وَهُوَ. مَخْصُومٌ٢ بِقَوْله تَعَالَى: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} ٣ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ٤ {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} ٥ لأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَامًّا لَمَا حَصَلَ بِهِ الرَّدُّ٦.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّهْيِ نَحْوُ٧: قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} ٨ وقَوْله تَعَالَى: {وَلا تَطْغَوْا فِيهِ} ٩ {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} ١٠ {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} ١١ {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ١٢.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ: فَإِنَّ عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَالنَّهْيِ يَكُونُ "وَضْعًا" بِمَعْنَى أَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ لِسَلْبِ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ الأَفْرَادِ بِالْمُطَابِقَةِ١٣.
١ انظر: الروضة ٢/٢٩، شرح تنقيح الفصول ص١٨٢.٢ في ض: مخصوص.٣ الآية ٩١ من الأنعام.٤ ساقطة من ض.٥ الآية ٩١ من الأنعام.٦ انظر: المحصول ج١ ق٢/٥٨٣ وما بعدها٧ ساقطة من ش ز.٨ الآيتان ٢٣، ٢٤ من الكهف.٩ الآية ٨١ من طه.١٠ الآية ٣٢ من الإسراء.١١ الآية ١٥١ من الأنعام.١٢ الآية ١٨٨ من البقرة.١٣ انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه والبناني ١/٤١٣، نزهة الخاطر ٢/١٢٥، مختصر الطوفي ص٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.