وَقَدْ احْتَجَّ أَصْحَابُنَا١ بِأَنَّ٢ قَوْله تَعَالَى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} ٣ عَامٌّ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى٤.
وَأَمَّا الْخَنَاثَى٥: فَعَلَى الْقَوْلِ بِدُخُولِ النِّسَاءِ: الْخَنَاثَى٦ أَوْلَى وَعَلَى الْمَنْعِ: فَالظَّاهِرُ مِنْ تَصَرُّفِ الْفُقَهَاءِ: دُخُولُهُمْ فِي خِطَابِ النِّسَاءِ فِي التَّغْلِيظِ، وَالرِّجَالِ فِي التَّخْفِيفِ٧.
قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ: وَمِمَّا يُخَرَّجُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَسْأَلَةُ الْوَاعِظِ الْمَشْهُورَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ لِلْحَاضِرِينَ عِنْدَهُ: طَلَّقْتُكُمْ ثَلاثًا، وَامْرَأَتُهُ فِيهِمْ، وَهُوَ لا يَدْرِي, فَأَفْتَى أَبُو الْمَعَالِي بِالْوُقُوعِ, قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَفِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ, قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الْوُقُوعِ.
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ لا يَقَعَ, وَلَهُمْ فِيهَا٨ كَلامٌ كَثِيرٌ٩.
" وَإِخْوَةٌ وَعُمُومَةٌ لِذَكَرٍ وَأُنْثَى١٠"
١ في ض: بعض أصحابنا.٢ في ش: أن.٣ الآية ١٧٨ من البقرة، وأول الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ ... } الآية.٤ انظر: مختصر البعلي ص١١٥.٥ في ش: الخنثى.٦ في ش ز: الخنثات.٧ في ش ز ض: التحقيق.وانظر التمهيد ١٠٥.٨ في ش: فيه.٩ حكى الغزالي هذه المسألة في كتابه "البسيط" الذي اختصر به كتاب "نهاية المطلب" لأبي المعالي الجويني."انظر: روضة الطالبين ٨/٥٥، التمهيد ص١٠٥-١٠٦".١٠ انظر: مختصر البعلي ص١١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.