الْحُكْمِ١. اهـ.
"وَإِنْ كَانَا" أَيْ الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ "أَمْرًا وَنَهْيًا" أَيْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَمْرًا وَالآخَرُ نَهْيًا "فَالْمُطْلَقُ" مِنْهُمَا "مُقَيَّدٌ بِضِدِّ الصِّفَةِ" ٢كَإِنْ ظَاهَرْتَ فَأَعْتِقْ رَقَبَةً، وَلا تَمْلِكْ رَقَبَةً كَافِرَةً فَلا بُدَّ مِنْ التَّقْيِيدِ بِنَفْيِ الْكُفْرِ، لاسْتِحَالَةِ إعْتَاقِ الرَّقَبَةِ الْكَافِرَةِ٣, وَالْحَمْلُ٤ فِي ذَلِكَ ضَرُورِيٌّ، لا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُطْلَقَ حُمِلَ عَلَى الْمُقَيَّدِ٥.
"وَإِنْ اخْتَلَفَ سَبَبُهُمَا" أَيْ سَبَبُ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ مَعَ اتِّحَادِ الْحُكْمِ، كَإِعْتَاقِ الرَّقَبَةِ فِي الْقَتْلِ وَفِي الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ.
أَمَّا الظِّهَارُ: فَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِ مُطْلَقَةً فِي قَوْله تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ٦.
وَقَالَ فِي الْيَمِينِ: {فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} إلَى قَوْلِهِ: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ٧.
وَأَمَّا فِي الْقَتْلِ: فَإِنَّهَا وَرَدَتْ فِيهِ مُقَيَّدَةً بِالإِيمَانِ فِي قَوْله تَعَالَى:
١ المسودة ص١٤٧.٢ في ش: كـ.٣ لتوقف الاعتاق على الملك.٤ في ش: والحمل.٥ انظر شرح العضد ٢/١٥٦، الإحكام للآمدي ٣/٤، القواعد والفوائد الأصولية ص٢٨٠، مناهج العقول ٢/١٤٢، المحلى على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٥١، الآيات البينات ٣/٩٥، التمهيد للآسنوي ص ١٢٧.٦ الآية ٣من المجادلة.٧ الآية ٨٩ من المائدة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.