"فَالأَوَّلُ": أَيْ١ الَّذِي هُوَ مَفْهُومُ الصِّفَةِ "أَنْ يَقْتَرِنَ٢ بِعَامٍّ صِفَةٌ خَاصَّةٌ٣ كَ "فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ" وَكَـ "فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ"، وَلِذَلِكَ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: هُوَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِإِحْدَى صِفَتَيْ الذَّاتِ٤، فَشَمَلَ الْمِثَالَيْنِ.
وَمَثَّلَ بِهِمَا فِي الرَّوْضَةِ٥.
وَبَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ فَرْقٌ فِي الْمَعْنَى.
فمُقْتَضَى الْعِبَارَةِ الأُولَى: عَدَمُ الْوُجُوبِ فِي الْغَنَمِ٦، الْمَعْلُوفَةِ الَّتِي لَوْلا الْقَيْدُ بِالسَّوْمِ لَشَمَلَهَا لَفْظُ "الْغَنَمِ".
وَمُقْتَضَى الْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ: عَدَمُ الْوُجُوبِ فِي سَائِمَةِ غَيْرِ الْغَنَمِ، كَالْبَقَرِ مَثَلاً الَّتِي لَوْلا تَقْيِيدُ السَّائِمَةِ بِإِضَافَتِهَا إلَى الْغَنَمِ لَشَمَلَهَا لَفْظُ "السَّائِمَةِ".
كَذَا٧ قَالَ٨ التَّاجُ السُّبْكِيُّ فِي مَنْعِ٩ الْمَوَانِعِ وَقَالَ: هُوَ التَّحْقِيقُ.
قَالَ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ: وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، فَإِنَّ قَوْلَنَا: سَائِمَةُ الْغَنَمِ، مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى مَوْصُوفِهَا، فَهِيَ فِي الْمَعْنَى كَالأُولَى، وَالْغَنَمُ مَوْصُوفَةٌ، وَالسَّائِمَةُ صِفَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
١ ساقطة من ز ض ب.٢ في ز: تقترن.٣ ساقطة من ش.٤ المنهاج للبيضاوي مع شرحه للأسنوي ١/٣١٤ وما بعدها، اللمع ص٢٥.٥ روضة الناظر ص٢٧٣.٦ في ش: غير سائمة الغنم كالبقر.٧ ساقطة من ع.٨ في ع ض ب: قاله.٩ جمع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.