للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلْمُعْتَدَّةِ غَيْرِ الْحَامِلِ١.

"وَهُوَ أَقْوَى مِنْهُمَا" أَيْ مِنْ الْقِسْمَيْنِ السَّابِقَيْنِ مِنْ جِهَةِ الدَّلالَةِ؛ لأَنَّ الشَّرْطَ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الْمَشْرُوطِ.

فَإِنْ قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ سَبَبٌ لِمُسَبِّبٍ فَلا تَلازُمَ, رُدَّ بِأَنَّهُ خِلافُ الظَّاهِرِ.

وَيُرَدُّ الشَّرْطُ "لِتَعْلِيلٍ كَ" قَوْلِ الإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ "أَطِعْنِي٢ إنْ كُنْتَ ابْنِي".

وَمِنْ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ٣ إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ٤.

قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: لَفْظُ الشَّرْطِ أَصْلُهُ التَّعْلِيقُ، وَتَسْتَعْمِلُهُ الْعَرَبُ كَثِيرًا لِلتَّعْلِيلِ لا لِلتَّعْلِيقِ، فَهُوَ تَنْبِيهٌ عَلَى السَّبَبِ الْبَاعِثِ عَلَى٥ الْمَأْمُورِ٦ بِهِ، لا لِتَعْلِيقِ٧ الْمَأْمُورِ٨ بِهِ فَالْمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلَى الصِّفَةِ الْبَاعِثَةِ لا التَّعْلِيقُ. اهـ.

"وَالرَّابِعُ" مِنْ أَقْسَامِ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ السِّتَّةِ: الْغَايَةُ.

وَهُوَ مَدُّ الْحُكْمِ بِأَدَاةِ الْغَايَةِ "كَـ" إلَى، وَحَتَّى، وَاللاَّمِ


١ في ض: دون.
٢ في ز: أطعمني، وفي ش: أعطني.
٣ في ش: الله.
٤ الآية ١١٤ من النحل.
٥ ساقطة من ض.
٦ في ش: المأمورية.
٧ في ش: تعليق.
٨ في ش: المأمورية.

<<  <  ج: ص:  >  >>