وَالْمَانِعُ لِذَلِكَ مَحْجُوجٌ بِالْوُقُوعِ. كَمَسْأَلَةِ الْخِلافَةِ لأَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهَا١.
قَالَ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ: وَلا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ الْخِلافِ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ فَأَمَّا إنْ شَرَطْنَاهُ٢، فَإِنَّهُ٣ يَجُوزُ قَطْعًا.
وَقَالَهُ غَيْرُهُ٤. قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَكُلُّ مَنْ اشْتَرَطَ انْقِرَاضَ الْعَصْرِ قَالَ: إجْمَاعٌ٥.
"وَلا يَصِحُّ تَمَسُّكٌ بِإِجْمَاعٍ فِيمَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ" أَيْ صِحَّةُ الإِجْمَاعِ "عَلَيْهِ كَوُجُودِهِ" سُبْحَانَهُ وَ "تَعَالَى وَصِحَّةِ الرِّسَالَةِ" وَدَلالَةِ الْمُعْجِزَةِ، لاسْتِلْزَامِهِ عَلَيْهِ لُزُومَ الدَّوْرِ٦.
"وَيَصِحُّ" التَّمَسُّكُ بِالإِجْمَاعِ "فِي غَيْرِهِ" أَيْ غَيْرِ مَا تَتَوَقَّفُ٧ صِحَّةُ الإِجْمَاعِ عَلَيْهِ:
مِنْ أَمْرٍ "دِينِيٍّ" كَالرُّؤْيَةِ وَ "كَنَفْيِ الشَّرِيكِ" وَوُجُوبِ الْعِبَادَاتِ وَنَحْوِهَا؛ لأَنَّ الإِجْمَاعَ لا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ، لإِمْكَانِ تَأَخُّرِ مَعْرِفَتِهَا عَنْ
١ انظر: التمهيد ص ١٣٩، شرح تنقيح الفصول ص ٣٢٩، نهاية السول ٢/ ٣٧٠، مناهج العقول ٢/ ٣٦٦، الإحكام للآمدي ١/ ٢٧٦، ٢٧٨.٢ في ب: اشترطناه.٣ في ش: فلا.٤ وهو ما قاله الإسنوي. انظر: نهاية السول ٢/ ٣٦٩.٥ وهو ما قاله الآمدي أيضاً. "انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٧٨".٦ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٨٣، كشف الأسرار ٣/ ٢٥١، شرح تنقيح الفصول ص ٣٤٣، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٤٤، تيسير التحرير ٣/ ٦٣، نهاية السول ٢/ ٣٥٨، مناهج العقول ٢/ ٣٥٧، فواتح الرحموت ٢/ ٢٤٦، غاية الوصول ص ١٠٨، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣٣.٧ في ب: يتوقف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.