قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا يَنْبَغِي لِمَنْ لا يَعْرِفُ الْحَدِيثَ أَنْ
يُحَدِّثَ بِهِ.
وَالشَّرْطُ غَلَبَةُ ضَبْطِهِ وَذِكْرِهِ عَلَى سَهْوِهِ لِحُصُولِ الظَّنِّ إذًا. ذَكَرَهُ الآمِدِيُّ
وَجَمَاعَةٌ١.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ. وَفِي الْوَاضِحِ لابْنِ عَقِيلٍ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: مَتَى تَتْرُكُ٢ حَدِيثَ الرَّجُلِ.؟ قَالَ: إذَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْخَطَأُ، وَلأَنَّ أَئِمَّةَ الْحَدِيثِ تَرَكُوا رِوَايَةَ٣ كَثِيرٍ٤ مِمَّنْ ضَعُفَ ضَبْطُهُ مِمَّنْ سَمِعَ كَثِيرًا٥ ضَابِطًا.
فَإِنْ جُهِلَ حَالُهُ. فَذَكَرَ الْمُوَفَّقُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرُهُ: أَنَّهَا٦ لا تُقْبَلُ٧؛ لأَنَّهُ لا غَالِبَ لِحَالِ الرُّوَاةِ٨.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَأَنَّهُ يُحْتَمَلُ مَا قَالَ الآمِدِيُّ: مِنْ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى غَالِبِ٩ حَالِ١٠ الرُّوَاةِ. فَإِنْ جُهِلَ حَالُهُمْ: اُعْتُبِرَ حَالُهُ. فَإِنْ قِيلَ:
١ انظر في تعريف الضبط كتاب "التعريفات للجرجاني ص ١٤٢، أصول السرخسي ١/ ٣٤٨، الإحكام لابن حزم ١/ ١٣٢، تيسير التحرير ٣/ ٤٤، مناهج العقول ٢/ ٣٠٦، كشف الأسرار ٢/ ٣٩٦ وما بعدها، مقدمة ابن الصلاح ص ٥٠، المعتمد ٢/ ٦١٩، توضيح الأفكار ١/ ٨، تدريب الراوي ١/ ٣٠٤، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٦٣، الكفاية ص ١٥٨، الإحكام للآمدي ٢/ ٧٥".٢ في ب ع ض: يترك.٣ ساقطة من ض.٤ في ض: كثيراً.٥ في ش ز: كبيراً.٦ في ض: أنه.٧ في ب ع ض: يقبل.٨ انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٧٥، الروضة ص ٥٧، إرشاد الفحول ص ٥٤.٩ في ع: الغالب.١٠ ساقطة من ش.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.