ويقوي تعريف "ما" بعد نعم كثرة الاقتصار عليها في نحو: "غسلته غسلا نعما" (١) والنكرة التالية "نعم" لا يقتصر عليها.
وأيضا فإن التمييز يرفع إبهام المميز، و"ما" تساوي (٢) المضمر في الإبهام فلا تكون (٣) تمييزا.
ويقوي تعريف "ما" في نحو: "مما أن أصنع" [كونها مجرورة بحرف مخبر به، وتعريف ما كان كذلك أو تخصيصه لازم بالاستقراء.
وكلام السيرافي موافق لكلام سيبويه فإنه رحمه الله قال:
"ونظير جعلهم "ما" وحدها اسما قول العرب: "إني مما أن (٤) أصنع"] أي: من الأمر أن أصنع" (٥) فجعل "ما" وحدها اسما.
و"مثل" ذلك "غسلته غسلا نعما" أي: نعم الغسل"
فقدر "ما" بـ"الأمر" وبـ"الغسل" ولم يقدرها بـ"أمر" ولا بـ (٦) "غسل" فعلم أنها عنده معرفة.
(١) من أمثلة سيبويه في الكتاب ١/ ٣٧.(٢) ع ك "يساوي".(٣) ع ك يكون(٤) هـ سقط ما بين القوسين(٥) الكتاب ١/ ٣٧.(٦) سقطت الباء من الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.