وجائز أن يكون "أبيض" مبنيا من قولهم: "باضَ الشيءُ الشيءَ بيوضًا" إذا فاقه في البياض
فالمعنى على هذا أن غلبة (١) ذلك الماء لغيره من الأشياء المبيضة أكثر من غلبة بعضها بعضا.
و"أبيض" بهذا الاعتبار أبلغ من "أشد بياضا".
ويجوز أن تكون (٢) "من" المذكورة بعد "أبيض" متعلقة بمحذوف دل عليه "أبيض" المذكور، والتقدير: ماؤه أبيض أصفي أو (٣) أخلص من اللبن.
فإلى هذين (٤) التأويلين أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . ... وذا وشبهه بتأويل قمن
أي: حقيق. ثم نبهت بقولي:
وما بنوا من فعل مفعول بلا ... لبس فليس نادرا. . . . . . . . . . .
على أن نحو قولهم: "هو أزهي من ديك" و"هو أشهر منه".
(١) هـ "عليه".(٢) هـ "يكون".(٣) هـ "وأخلص".(٤) هـ "هذا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.