وحكى الفراء: "اذهب إلى زبد أو دفع ذلك فلا نبرح اليوم"، فالظاهر أن هذا إضراب صريح.
ووافق الكوفيين أبو علي وابن برهان، وقال ابن برهان في شرح اللمع: قال أبو علي:
"أو" حرف يستعمل على ضربين:
أحدهما: أن يكون لأحد الشيئين أو الأشياء والآخر: أن يكون للإضراب".
وقال ابن برهان:
"وأما الضرب الثاني فنحو: "أنا أخرج ثم تقول، أو أقيم". أضربت عن الخروج، وأثبت الإقامة كأنك قلت: لا بل أقيم".
وهذا معنى قولي:
. . . . . . . . . . . ... والإضراب عن قوم نمي
ومن مجيء "أو" للإضراب قول جرير يخاطب هشام بن عبد الملك:
٧٩٨ - ماذا ترى في عيال قد برمت بهم ... لم أحص عدتهم إلا بعداد
٧٩٩ - كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية ... لولا رجاؤك قد قتلت أولادي
٧٩٨ - ٧٩٩ - من البسيط قالهما جرير من قصيدة في مدح معاوية بن هشام بن عبد الملك والرواية في الديوان ص ١٥٦.. . . . . . . . . . . ... لم تحص. . . . . . . . . . .برمت: ضجرت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.