فلو لم يكن للفعل رافع غير وقوعه موقع الاسم، ولكان في هذه المواضع مرفوعا بلا رافع.
فبطل (١) القول بأن رافعه وقوعه موقع الاسم، وصح القول بأن رافعه التجرد من الجازم والناصب.
وأما عمل النصب فيه فبـ"أن" و"لن" و"كي"، "إذن".
و"أن" هي أقواها، ولذلك تنصب ظاهرة ومقدرة.
واختصت بذلك؛ لأنها شبيهة لفظا وتأولا بأحد عوامل الأسماء وهي "أن". ولمزيتها قدمت في الذكر.
ووليتها "كي"؛ لأنها مصدرية مثلها وشبية (٢) بها لفظا؛ لأن كل واحدة منهما على حرفين: أولها مفتوح، وثانيهما ساكن.
وكذلك "لن" فلذلك قرنت بـ"كي" وساوتها في ملازمة الإعمال، والاختصاص بالأفعال المستقبلة فقوي شببها بـ"أن".
بخلاف "إذن" فإن لها شبها بها ومباينة لها.
فأما شبهها؛ فلأن الفعل يحدث فيه بـ"أن" أمران، وبـ"إذن" أمران:
فالأمر الحادثان [بـ"أن":
كونه بها في تأويل مصدر.
(١) ع ك "فيبطل".(٢) ع "ومشبهه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.