فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما مسألة: المرأة التي حملت، وصار الحمل سقطا يرتفع وينزل، وأخذ /ثلاث/١ عشرة سنة ... إلى آخر السؤال:

فاعلم أنه لا حمل بعد أربع سنين على المشهور عند العلماء ٢ وهذه الحركة عرضت بعد الموت.

وإذا مات الحمل في بطنها فم يثبت لها أحكام الحمل. فتعتد عدة المتوفى عنها ٣، ولا يُلتفت لهذا الحمل؛ فإنه لا حكم له ٤.

وأما/مسألة/٥ الكاهن: إذا سأله عن دواء مباح، والسائل والمريض مسلمان؟


ت
_________
١ في "ج" و "د": ثلاثة.
٢ هذا هو أكثر مدة الحمل عند الشافعية والحنابلة، أربع سنين.
والاعتماد في ذلك على استقراء وتتبع أحوال النساء. والشافعية والحنابلة تقول: قد وُجد أربع سنين فيما رواه الدارقطني، عن الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك بن أنس عن حديث عائشة قالت: "لا تزيد المرأة في حملها على سنتين. فقال: سبحان الله! من يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان، امرأة صدق، وزوجها رجل صدق، حملت ثلاثة أبطن في اثني عشر سنة". الأثر أخرجه الذهبي في سير الأعلام، ٦/٣١٨-٣١٩؛ عند ترجمة محمد بن عجلان. وذكره ابن مفلح في المبدع، ٨/١١١.
قال الشافعي: بقي محمد بن عجلان في بطن أمه أربع سنين. وقال أحمد: نساء بني عجلان تحمل أربع سنين. روضة الطالبين، ٨/٣٧٧-٣٧٨. حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج، دار صادر، ٨/٢٣٩. المغني مع الشرح الكبير، ٩/١١٦-١١٧. المبدع، لابن مفلح، ٨/١١١. أما عند الحنفية: فأكثر مدة الحمل سنتان. حاشية رد المختار، ٣/٥١٢.
وعند المالكية في المشهور، خمس سنين. شرح الزرقاني على مختصر سيدي خليل. دار الفكر بيروت، ٤/٢٠٥.
٣ وهي أربعة أشهر وعشرة أيام، كما جاء ذلك في محكم التنزيل: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: ٢٣٤] .
٤ أما إن استمر الحمل حيا في تلك المدة –كما ذكر بعض العلماء- فعدتها الوضع، كما قال تعالى: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق:٤] .
٥ في "د": المسألة.

<<  <  ج: ص:  >  >>