لما كان حيث نزل بابن عفان، جمعهم؛ فاستشارهم في أولئك القوم، يعني الذين حصروه، قال: فأرسل إليهم علياً ومعه رجل آخر، فعرض عليهم كتاب الله، فشادهم وشادوه مرتين أو ثلاثاً، ثم قالوا: ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول أمير المؤمنين، يعرض عليكم كتاب الله.
قال: فقبلوه واشترطوا خمساً، فكتبوهنّ في الكتاب وثنتين لم يكتبوهنا في الكتاب: المنفي يقلب، والمحروم يعطى، ويوفر الفيء، ويعدل في القسم، ويستعمل ذو الأمانة والقوة، ويردّ ابن عامر على أهل البصرة، فإنهم به راضون، ويستعمل الأشعري على الكوفة. قال: فذهبوا" (١).
ولبعضه شواهد تقدمت من رواية خليفة بن خياط. بإسناده عن أبي سعيد مولى أبي أسيد (٢).
١٢٩ - قال ابن أبي شيبة: "محمد بن بشر (٣) قال: حدثنا إسمعيل بن أبي خالد (٤) قال: حدثني حصين رجل (٥) من بني الحارث، قال: أخبرتني سرية (٦) زيد بن أرقم، قالت:
(١) ابن عساكر (تاريخ دمشق، ترجمة عثمان ٣٢٨) (٢) انظر الملحق الرواية رقم: [٦٤] (٣) محمد بن بشر العبدي، تقدمت ترجمته. (٤) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، تقدمت ترجمته. (٥) حصين بن عبد الرحمن الحارثي، كوفي مقبول، من السادسة، مات سنة ١٣٩ هـ (التقريب/ ١٣٧٠) (٦) لم أجد لها ذكر في ترجمة زيد رضي الله عنه في تهذيب الكمال ولا في مسند زيد في مسند الإمام أحمد.