<<  <  ج: ص:  >  >>

قال تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين: ٨]، قال ابن كثير ﵀: "أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يَجُور ولا يَظلم أحدًا؟ " (١).

ومنه تسميته ﷾ نفسه بالسلام، ومن معانيه: الذي سلِم خلقه من ظلمه (٢).

ومنه تسميته ﷾ نفسه بالمؤمن، ومن معانيه: الذي أمَّن خلقه من أن يظلمهم (٣).

ومنه تسميته ﷾ نفسه بالمتكبِّر، ومن معانيه: الذي تكبَّر عن ظلم عباده (٤).

قال ابن القيم ﵀: "فأسماؤه الحسنى تمنع نسبة الشر والسوء والظلم إليه" (٥).

ومعنى تحريم الظلمِ الواردُ في حديث أبي ذر ﵁: المنع، أي منعت نفسي من الظلم، وهذا المنع هو حق أوجبه الله ﷾ على نفسه تفضلًا وتكرمًا بحكم وعده، وبما كتبه على نفسه من تحريم الظلم، وبموجب أسمائه وصفاته، لا أنه يجب عليه كما يجب على المخلوق (٦).


(١) تفسير ابن كثير (١٤/ ٣٩٦).
(٢) انظر: تفسير الطبري (٢٢/ ٥٥١)، وشأن الدعاء (٤١)، وتفسير القرطبي (٢٠/ ٣٩٠).
(٣) انظر: تفسير الطبري (٢٢/ ٥٥٢).
(٤) انظر: زاد المسير (٨/ ٢٢٧).
(٥) شفاء العليل (٢/ ٥١٢).
(٦) انظر: منهاج السنة (٢/ ٣١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>