إحكام هذا الخلق إذ إيجاده … في غاية الإحكام والإتقان
وصدوره من أجل غايات له … وله عليها حمد كل لسان
والحكمة الأخرى فحكمة شرعه … أيضًا وفيها ذانك الوصفان
غاياتها اللائي حُمِدن وكونها … في غاية الإتقان والإحسان
وللحكمة - المرادة في هذا البحث - أوصاف:
الأول: أنها ملازمة لأفعال الله ﷾، فلا يخلو فعل من أفعاله من حكمة حميدة.
الثاني: أنها المرجح للفعل أو الترك.
الثالث: أنها مطلوبة بفعله ﷾، أي أنها مرادة له ﷿، فلم تقع اتفاقًا أو تبعًا.
الرابع: أنها القصد الأصلي والأولي له ﷾، والفعل وسيلة إليها.
الخامس: أنها محبوبة له ﷾.
السادس: أنها متعلق محبته وحمده والثناء عليه من خلقه.
السابع: أنها مظهر من مظاهر اتصافه ﷾ بصفات الكمال.
قال ابن القيم ﵀ معرفًا الحكمة: "هي الغاية التي يفعل لأجلها، وتكون هي المطلوبة بالفعل، ويكون وجودها أولى من عدمها" (١).
وقال: "وهي الغاية المحبوبة له، المطلوبة، التي هي متعلق محبته وحمده، ولأجلها خلق فسوى، وقدر فهدى، وأمات فأحيا، وأسعد وأشقى، وأضل
(١) مدارج السالكين (٣/ ٤٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.