فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- أسباب غير مألوفة: وهي الأسباب التي لا تعهد عند أكثر الناس أو كلهم، مثال الأول: إيقاد النار من غصني المَرْخ والعَفَار (١)، ومثال الثاني: خلق عيسى من أم ولا أب.

باعتبار الشرعية وغيرها، فتنقسم إلى:

- أسباب شرعية: وهي الأسباب التي ثبتت سببيتها بالشرع سواء ترتب عليها مسبَّبات شرعية أو دنيوية.

فمثال الأول: الحج المبرور سبب لغفران الذنوب، كما قال ﷺ: (من حج لله فلم يرفث ولم يفسق؛ رجع كيوم ولدته أمه) (٢).

ومثال الثاني: قول النبي ﷺ: (الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين) (٣).

ومن الأشياء ما ثبتت سببيته بغير الشرع، ثم أكد الشرع هذه السببية، كالحجامة لصحة الجسم؛ فقد ثبتت سببيتها قبل الشرع، ثم أكد النبي ﷺ على سببيتها وأمر بها، كما في قوله ﷺ: (الحجامة على


(١) المَرْخ والعَفَار: هما شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر، ويسوى من أغصانهما الزناد فيقتدح بها، والعَفَار: الزند وهو الأعلى، والمَرْخ: الزَّنْدَة وهي الأسفل. انظر: تهذيب اللغة (٢/ ٣٥١)، والصحاح (١/ ٤٣١).
(٢) رواه البخاري: كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور (٢/ ١٣٣) ح (١٥٢١)، ومسلم: كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (٢/ ٩٨٣) ح (١٣٥٠)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) رواه البخاري: كتاب الطب، باب المن شفاء للعين (٧/ ١٢٦) ح (٥٧٠٨)، ومسلم: كتاب الأطعمة، باب فضل الكمأة ومداواة العين بها (٣/ ١٦١٩) ح (٢٠٤٩)، من حديث سعيد بن زيد ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>