مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ". قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ إِذْ رَجَفَ بِنَا فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَمِهِ فَقَالَ: "اسكن حرا فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ" وَعَلَى الْجَبَلِ يَوْمَئِذٍ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ. قَالَ: نَعَمْ.
١٣٠٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا شَبَابَةُ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَاشِدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ثنا عُقْبَةُ بْنُ أُسَيْدٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَشِيُّ كلاهما: عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي نَائِلَةُ بِنْتُ فُرَافِصَةَ الْكَلْبِيَّةُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ قَالَتْ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ صَامَ قَبْلَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ سَأَلَهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَقَالُوا: دُونَكَ ذَاكَ الرَّكِيُّ. قَالَتْ: وَرَكِيٌّ فِي الدَّارِ تُلْقَى فِيهَا النَّتَنُ. قَالَتْ: فَبَاتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْطِرَ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ أَتَيْتُ جَارَاتٍ لِي عَلَى أَجَاجِيرَ مُتَوَاصِلَةٍ تَعْنِي السُّطُوحَ سَأَلْتُهُنَّ الْمَاءَ فَأَعْطَوْنِي كُوزًا مِنْ مَاءٍ فَلَمَّا جِئْتُ بِهِ. نَزَلْتُ: فَإِذَا عُثْمَانُ فِي أَسْفَلِ الدَّرَجَةِ نَائِمًا يَغِطُّ فَأَيْقَظْتُهُ قَالَتْ: هَذَا مَاءٌ عَذْبٌ أَتَيْتُكَ بِهِ. قَالَتْ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ يَنْظُرُ إِلَى الْفَجْرِ. فَقَالَ: إِنِّي أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَتَاكَ بِطَعَامٍ وَلا شَرَابٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا السَّقْفِ وَمَعَهُ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ: "اشْرَبْ يَا عُثْمَانُ فَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ ثُمَّ قَالَ ازْدَدْ فَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ" ثُمَّ قَالَ: "أَمَا إِنَّ الْقَوْمَ سَيَكْثُرُونَ عَلَيْكَ فَإِنْ قَاتَلْتَهُمْ ظَفِرْتَ وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ يوْمِهِ فَقَتَلُوهُ".
١٣٠٣ - ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرحمن عن عمر بْنِ جَاوَانَ عَنِ الأَحْنَفِ قَالَ: قدمنا المدينة وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجَّ فَجَاءَ عُثْمَانُ فَقِيلَ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُلاءَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ فقال: هَا هُنَا عَلِيٌّ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ هَا هُنَا طَلْحَةُ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ هَا هُنَا الزُّبَيْرُ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: هَا هُنَا سَعْدٌ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ يبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.