رَأْسِي، وَقَالَ: مَا أَكْثَرَ فُضُوْلَكَ! ثُمَّ قَالَ: يَا بُنيَّ، مَا كَتَبْتُ سَوَادًا فِي بَيَاضٍ إِلا وَأَنَا أَعْرِفُهُ" (١).
وَقَالَ أَبُوْ أَحْمَد الحَاكِم فِي "الأَسَامِي وَالكُنَى": "كَانَ إِمَامَ أَهْل المَشْرِقِ فِي زَمَانِهِ؛ عِلْمًا، وَإِتْقَانًا، وَمَعْرِفَةً".
وَقَالَ أَبُوْ الفَضْل صَالِح بن أَحْمَد الهَمَذَانِي فِي كِتَاب "سُنَن التَّحْدِيْث": "أَبُوْ بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة فَتَحَ أَقْفَالَ الأَخْبَار، وَمَيَّزَ الأَسْنَادِ وَنَاقِلِيْهَا، وَأَوْرَدَ فِي مُصَنَّفَاتِهِ فِي المَعْرِفَةِ بِالحَدِيْث وَالطُّرُقِ، وَتَمْيِيْزِ فِقْهِ المُتُوْنِ، وَاخْتِلاف العُلَمَاء، وَشَرَائِطِ التَّحْدِيْثِ مَا لَمْ يُرْزَقْ غَيْرُهُ. وَكَانَ إِمَامَ زَمَانِهِ، وَوَرَدَ فِي الخَبَرِ عَنِ المُصْطَفَى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللهَ ﷿ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأَمَّةِ عَلَى رِأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِيْنَهَا". وَسَمِعْتُ المَشَايِخَ فِي القَدِيْمِ يَقُولوْنَ: إِنَّ رَأْسَ المِائَة السَّنَة فِي التَّارِيْخِ مِنَ الِهجْرَةِ قَامَ عُمَرُ بن عَبْد العَزِيْز، وَرَأْسَ المِائَتَيْن مُحَمَّدُ بن إِدْرِيْس الشَّافِعِي، وَرَأْسَ الثَّلاثِ مِائَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة. فَقِيْلَ هَؤُلاءِ الَّذِيْنَ جَدَّدَ اللهُ بِهِمْ أَمْرَ الدِّيْن فِي مَمَرِّ هَذِهِ السِّنِيْن" (٢).
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي كَمَا فِي "سُؤَالات السُّلَمِي": "كان ابنُ خُزَيْمَة إِمَامًا ثَبْتًا، مَعْدُوْمَ النَّظِيْر".
وَقَالَ أَبُوْ عَبْد الله مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مَنْدَه فِي "فَتْح البَاب": "أَحَدُ الأَئِمَّة فِي الفِقْهِ وَالحَدِيْث".
(١) أَخْرَجَهُ الحَاكِم فِي "تَارِيْخِهِ" كَمَا فِي "تَارِيْخ الإسْلام" (٧/ ٢٤٦).(٢) "طَبَقَات عُلَمَاء الحَدِيْث" (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.