تتخلّف الآثار عن أصحابها ... حينا ويدركها الفناء فتتبع
ومن ذلك قوله:
توهّم القوم أنّ العجز قرّبنا ... وفى التقرّب ما يدعو إلى التّهم (١)
ولم تزل قلّة الإنصاف قاطعة ... بين الرجال ولو كانوا ذوى رحم
وفيها:
هوّن على بصر ما شقّ منظره ... فإنما يقظات العين كالحلم
ولا تشكّ إلى خلق فتشمته ... شكوى الجريح إلى الغربان والرّخم (٢)
وكن على حذر للناس تستره ... ولا يغرّك منهم ثغر مبتسم
غاض الوفاء فما تلقاه فى عدة ... وأعوز الصّدق فى الإخبار والقسم
غاض: ذهب، من قولك: غاض الماء.
أتى الزمان بنوه فى شبيبته ... فسرّهم وأتيناه على الهرم
تريدين لقيان المعالى رخيصة ... ولا بدّ دون الشّهد من إبر النّحل (٣)
وقوله:
تمنّ يلذّ المستهام بمثله ... وإن كان لا يغنى فتيلا ولا يجدى (٤)
(١) ديوانه ٤/ ١٦١ - ١٦٣.(٢) الرّخم: خسيس الطّير.(٣) ديوانه ٣/ ٢٩٠.(٤) ديوانه ٢/ ٦٠،٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.