ومنها: أن يحبه ولا يتعرض لطلبه، وهذا هو القانع، وهي خصلة محمودة، ومنزلة حسنة.
ومنها: أن لا يحبه، ولو جاءه لم يُقبل عليه، وهذه حاله شريفة، ومنزلة رفيعة، ولكن لم يحمل الله ولا رسولُه الخَلْقَ عليها، بل قال لهم:"ما أتاك من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف نفس فخُذْهُ، وما لا فلا تُتْبِعْه نفسك"(١)، ولا يشير النبي ﷺ ولا يدل في الرِّفْقِ إلَّا على منزلة عالية، حتى إذا كان ثَمَنًا لدِينك فدَعْهُ، وهذه الحالة هي الزُّهْدُ، وصاحبُها هو "الزَّاهد".