التاسع والتسعون: قوله: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ (١)
يعني: اجعلوا بينكم وبين ما تفعلون من المنكر وقاية، وهؤلاء بناتي فاتخذوهن وقاية.
قيل: "أراد بنات أُمَّته؛ لأنَّ كل نبي بنات أمَّته بناتٌ له" (٢).
وهذا لا يصح بحال، فلا وجه لدعواه.
وقيل: "أراد به بنات نَفْسِه" (٣).
أي: خذوهن مني بالنكاح، فهنَّ أطهر لكم، أي: أنقى من المعصية، وأَوْضَأُ من الحرام.
قال بعضُ النَّاس: "وحَمَلَهُ (٤) ما رأى من الغلبة على إلقاء جلباب الحشمة" (٥).
وعلى قول بعض الفقهاء: "ولم يُراع الكفاءة"، أو كان زواج الكافر للمؤمن جائز (٦)، ذلك كلُّه ليَفْدِي ضِيفَانه ببناته.
المُوَفِّي مائة: قوله: ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (٧)
أَخْبَرَ الله في هذه الآية بحُكْمِه، قال سبحانه: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا
(١) [هود: ٧٧].(٢) لطائف الإشارات: (٢/ ١٤٨).(٣) لطائف الإشارات: (٢/ ١٤٨).(٤) في (د): جملة.(٥) لطائف الإشارات: (١٤٩/ ٢).(٦) الهداية: (٥/ ٣٤٤٣).(٧) [يوسف: ٥٧].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.