لَكِنَّهُ لِطَلَبِ الاخْتِصَار لَم يَذْكُرْ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ رُوَاةِ الآثَار، وَلَا تَعَرَّضَ لِتَخْرِيجِ تِلْكَ الأَخْبَار، بَل اصْطَلَحَ عَلَى أَنْ جَعَلَ الصِّحَاحَ هُوَ مَا في "الصَّحِيحَيْنِ" أَوْ أَحَدِهِمَا-، وَالحِسَانَ مَا لَيْسَ في واحدٍ مِنْهُمَا.
وَالْتَزَمَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ ضَعِيفٍ نَبَّهَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ مَا كَانَ مُنْكَرًا أَوْ مَوْضُوعًا لَمْ يَذْكُرْهُ، وَلَا يشِيرُ إِلَيْهِ، فَوَقَعَ لَهُ بَعْدَ ذلِكَ أَنْ ذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنَ الصِّحَاحِ وَلَيْسَتْ في وَاحِدٍ مِنَ "الصِّحِيحَيْنِ"! وَأَحَادِيثَ مِنَ الحِسَان وَهِيَ في أَحَدِ "الصُّحِيحَيْنِ"!! وَأَدْخَلَ في الحِسَانِ أَحَادِيثَ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهَا وَهِيَ ضَعِيفةٌ وَاهِيَة؛ وَرُبَّمَا ذَكَرَ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً في غَايَةِ السُّقُوطِ مُتَنَاهِيَهَ.
فَجَعَلْتُ مَوْضُوعَ كِتَابِي هذَا لِتَخْرِيجِ أَحَادِيثِهِ، وَنِسْبَةِ كُلِّ حَدِيثٍ إِلَى مُخَرِّجهِ مِنْ أَصْحَابِ الكُتُبِ السِّتَّةِ: "صَحِيحَيِ" البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنًّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَه إِنْ كَانَ فِيهَا، أَوْ في شَيْءٍ مِنْهَا-، وَرُبَمَّا أُضِيفُ إِلَيْهَا غَيْرَهَا.
فِإنْ لَمْ يَكُن الحَدِيثُ في شَيْءٍ مِنَ الكُتبِ السِّتةِ: خَرَّجْتُهُ مِنْ غَيْرِهَا؛ كـ "مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ"، وَ"مُوَطَّإِ مَالِكٍ"، وَ"مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحمَدَ"، وَ"مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ"، وَلا أَبِي يَعْلَى الموصِليِّ"، وَ"سُنَنِ الدَّارَقُطنِيِّ"، وَ"سُنَنِ البَيهَقِيِّ"، وَ"شُعَبِ الإِيمَان" لَهُ-، وَ"دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ" لَهُ-، وَ"صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ البُسْتِيِّ"، وَ"مُسْتَدْرَكِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّه الحَاكِمِ"، وَغَيْرِ ذلِكَ مِنْ مَسَانِيدِ الأَئِمَةِ المُعْتَبَرِين، وَالعُلَمَاءِ المُتَقَدِّمِين.
وَأُبيِّنُ الصَّحِيحَ، وَالحَسَنَ، وَالضَّعِيفَ، وَالمُسْنَدَ، وَالمُتَّصِلَ، وَالمَرْفُوعَ، وَالمَوْقُوفَ، وَالمَقْطُوعَ، وَالمُنْقَطِعَ، وَالمُعْضَلَ، وَالمُرْسَلَ، وَالشَّاذَّ، وَالمُنْكَرَ، وَالغَرِيبَ، وَالعَزِيزَ، وَالمَشْهُورَ، وَالُمعَلَّلَ، وَالمُضطَرِبَ، وَالمَوْضُوعَ، وَالناسِخ، وَالمُنْسُوخ.
وَأُبَيِّنُ جَرْحَ رُوَاتِهِ وَتَعْدِيلَهُمْ مِنْ كَلَامِ أَئِمَّةِ الجَرْحِ وَالتعْدِيلِ-، وَأَذْكُرُ اسْمَ الصُّحَابِيِّ الرَّاوِي، وَرُبَّمَا أَذْكُرُ غَيْرَهُ مِنْ رُوَاتِهِ- لأَمْرٍ اقْتَضَى ذلِكَ-، وَأُضِيفُ تَوْثِيقَ كُلِّ رَاوٍ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.