- وَقَدْ دَرَّسَ بِمَواطِنَ مُتَعَدِّدَةٍ، وَاشْتهِرَ ذِكْرُهُ، وَبَعُدَ صِيتُهُ، وَارْتَحَلَ إلَيْهِ الْعُلَماءُ، وَتَبَجَّحَ الأَعْيان بلِقائِهِ وَالأَخْد عَنْهُ.
وَأَخَذَ النّاسُ عَنْهُ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ، وَأَلْحَقَ الأَصاغِرَ بالأَكَابِرِ، وَامْتَدَحَهُ الْكِبَارُ، وَتَبَجَّحَ فُحُولُ الشُّعَراءِ بِمُطَارَحَتِهِ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى طَرِيقَتِهِ حَتّى ماتَ في أَوَاخِرِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ (٨٥٢) اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَمانِ مائَةٍ.
- وَكانَ لَهُ مَشْهَدٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ منْ حَضَرَهُ مِنَ الشيوخ فَضْلًا عَمّنْ دُونَهُمْ.
وَشَهِدَهُ أَمِير الْمُؤْمِنينَ وَالسّلْطَانُ -فَمَنْ دُونَهُما-، وَقُدِّمَ الْخَلِيفَةُ للصّلاةِ عَلَيْهِ، وَدُفِنَ تُجاهَ تُرْبةِ الدَّيْلَمِيِّ بالْقَرافَةِ، وَتَزاحَمَ الأُمَراءُ وَالْكُبراءُ عَلَى حَمْلِ نَعْشِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.