للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويروى: أصيلًا كي أسائلها.

والأصيل العَشِيّ.

وكذلك اختلفوا في إعرابها: فيروى إلا الأوارَيَّ بالنصب، ويروى إلا الاوارِيُ بالرفع.

قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو لِمَ. رفعوا الاواري في هذا الاستثناء؟

قال: لاعتقادهم أنها من جملة البيت. فكأنه يقول: وما بالرّبْع إلا الأُواريُّ.

والربع: المنزل في الربيع، ثم كثر استعمالهم له حتى صار كل منزل يسمى (١) ولأيًامَّا: مَعناه طويلًا. والنُّوْيُ ما يحفر حول البيت.

والمظلومة الأرض التي حفر ذلك بها. كأنهم وضعوا الحفر في غير موضعه.

والجَلَد: الأرض التي لا حجارة فيها.

وبالنصب في مثل هذا جاء القرآن. قال تعالى: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} (٢) اتباع (٣) بعد حرف الاستثناء، وإن كان من غير الجنس كما قدمناه

وقال الشاعر:

وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس

واليعافير والعيس ليسا من الإنس.

وقد بسطنا القول في هذا الفصل فيما أمليناه من أصول الفقه في كتابنا المترجم: بشرح المحصول من برهان الأصول.


(١) هكذا في النسختين، وفي الكلام نقص لعله: رَبْعًا.
(٢) النساء: ١٥٧.
(٣) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: اتباعَ [بالنصب].

<<  <  ج: ص:  >  >>