للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذلك بالسكوت يبطل الاستثناء، فكذلك إن قطعه بكلام لا تعلق به (١) بالجملة الأولى (٢): لزيد عندي مائة دينار، أسرجْ لي يا غلام دابتي، إلا ألف درهم، فإن هذا الاستثناء ساقط مطرح. وإن قال: لزيد عندي مائة دينار، أستغفرُ الله، وأراد الاستغفار من الذنوب، لم يؤثر هذا الاستثناء وكان باطلًا، ولو أراد الاستغفار من نسيان هذا المستثنى لصح الاستثناء.

وكذلك لو قال: لزيد عندي مائة دينار، اشهدوا عليّ، إلا دينارًا. فإن في هذا قولين:

أحدهما: صحيح الاستثناء لكون قوله: اشهدوا عليّ، له تعلق بالجملة الأولى.

والقول الآخر: إن هذا الاستثناء باطل.

والجواب عن السؤال التاسع أن يقال:

إذا علق الإقرار بمشيئة الله سبحانه، فقال: لفلان عليّ مائة دينار، إن شاء الله. على (٣) قولين:

أحدهما -وعليه الأكثر من أصحاب مالك -: أن هذا التقييد بالمشيئة لا يؤثر، ويلزم المقر مائة دينار، ولا يسقط عنه قوله -عقيب الإقرار- إن شاء الله.

حتى إن ابن سحنون ذكر أن أصحابنا أجمعوا على ذلك.

ولعله أراد من تقدم من أصحاب مالك، لأن محمدًا (٤) بن عبد الحكم قالا جميعًا: إن هذا الإقرار غير لازم. وذكر ابن سحنون هذا المذهب عن أهل


(١) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: له.
(٢) هكذا في النسختين، ولعل الصواب إضافة: كَأنْ قال.
(٣) هكذا في النسخسّين، ولعل الصواب إضافة: فقد اختلف فيه.
(٤) هكذا في النسختين، ولعل الصواب إضافة ت واو العطف، فيصير الكلام: محمدًا وابن عبد الحكم. أي محمَّد ابن المواز.

<<  <  ج: ص:  >  >>