اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه يجوز إعتاقه على مال وكذا مكاتبته إذا كان له فيه حظ، مثل: أن تكون قيمته ألفاً، فيكاتبه بألفين، أو يعتقه بهما.
وهو مذهب المالكية ١، ومذهب الحنابلة ٢.
وحجته:
١- ما تقدم من الأدلة على عدم قربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ٣. وإذا كان إعتاقه على مال له فيه حظ فمن قربانه بالتي هي أحسن.
٢- أنها معاوضة لليتيم فيها حظ فملكها وليه كبيعه ٤.
القول الثاني: أنها تجوز كتابته إذا كان له فيها حظ، ولا يجوز إعتاقه على مال.
وهو مذهب أبي حنيفة ٥.
١- أن الإعتاق على مال تعليق له على شرط، فلم يملكه الولي قياساً على التعليق على دخول الدار ٦.
٢- أن المقصود من العتق على مال العتق دون المعاوضة، فلم يملكه الولي، قياساً على الإعتاق بغير عوض ٧
١ شرح منح الجليل ٣/١٨٤، وحاشية الدسوقي ٣/٣٠١.٢ الشرح الكبير مع الإنصاف ١٣/٣٧٢، والمحرر ١/٣٤٧.٣ ينظر ص (٢٩٠) .٤ المبدع ٤/٣٣٧.٥ بدائع الصنائع ٥/١٥٤.٦ المغني ٦/٣٤٢، والشرح الكبير مع الإنصاف ١٣/٣٧٢.٧ المصدر السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.