المسألة الثانية: قدر الأكل.
اختلف العلماء المجيزون للأكل من مال اليتيم في قدر ما يأكله الولي على أقوال:
القول الأول: أنه يأكل الأقل من كفايته وأجرته.
وهو قول جمهور أهل العلم ١.
وحجته: أنه يستحقه بالعمل والحاجة جميعاً، فلا يجوز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه ٢.
القول الثاني: أن الولي يأكل بقدر عمله.
وبه قال بعض الحنابلة ٣.
وحجته: أن الولي يستحق الأكل من مال اليتيم بالعمل فيتقدر بقدره ٤.
ولعله يناقش: بأنه لا يسلم بأنه لا يستحق الأكل إلا بالعمل فقط، بل به وبالحاجة جميعا.
القول الثالث: أن الولي يأكل بقدر كفايته.
وبه قال بعض الشافعية ٥.
ولعل حجته: أنه رخص للولي أن يأكل، وإذا كان الأكل رخصة، فلا يقل عن الكفاية، إذ دون الكفاية لا تتحقق به الرخصة، فهو ظاهر القرآن.
١ أحكام القرآن لابن العربي ١/٣٢٥، وروضة الطالبين ٤/١٩٠، وأسنى المطالب ٢/٢١٣، والكافي لابن قدامة ٢/١٨٩، والفروع ٤/٣٢٤، والاختيارات ص ١٣٨.٢ المغني ٦/٣٤٦.٣ القواعد لابن رجب ص ١٣٠، والمبدع ٤/٣٤٥١٣٠.٤ المبدع ٤/٣٤٥.٥ روضة الطالبين ٤/١٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.