استغنى رد ما أكل على اليتيم، أو على سبيل الإباحة؟ على قولين:
القول الأول: أن أكله على سبيل الإباحة، فلا يجب رد بدله إذ استغنى.
وبه قال جمهور القائلين بالجواز ١.
وحجته:
١- قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} ٢.
وتقدم عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: “أنزلت في ولي اليتيم الذي يقيم عليه، ويصلح في ماله إن كان فقيرا أكل منه بالمعروف” ٣.
وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر بالأكل من غير ذكر عوض، فأشبه سائر ما أمر بأكله.
٢- حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “كل من مال يتيمك غير مسرف، ولا مبادر، ولا متأثل” ٤.
وجه الدلالة: كما سبق من الآية.
٣- ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم بالإذن بالأكل ٥.
وما ترتب على المأذون غير مضمون.
٤- أنه عوض عن عمله، فلم يلزمه بدله كالأجير والمضارب.
١ جامع البيان ٣/٦٠١، والناسخ والمنسوخ لابن النحاس ٢/١٤٩، وأحكام القرآن لابن العربي ١/٣٢٦، وحلية العلماء ٤/٥٣١، والكافي لابن قدامة ٢/١٨٩، والقواعد لابن رجب ص ١٣٠.٢ سورة النساء آية (٦) .٣ تقدم تخريجه (ص: ٣٢٦) .٤ تقدم تخريجه (ص: ٣٣١) ..٥ تقدم تخريجها (ص: ٣٣٢) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.