فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٦/ ١٩١٤ - (وعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَهْزٍ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُرِيدُ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا في بَعْض وَادِي الرَّوْحَاءِ وَجَدَ النَّاسُ حِمَارَ وَحْشٍ عَقِيرًا فَذَكَرُوهُ للنبيِّ ﷺ فقالَ: "أَقِرُّوهُ حَتَّى يأْتي صاحبُهُ"، فأتَى الْبَهْزِيُّ وكانَ صَاحِبَهُ، فقالَ: يا رسُولَ الله شأْنَكُمْ هذَا الحِمَارَ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَبَا بكرٍ فَقَسَّمَهُ في الرِّفاقِ وهُمْ مُحْرِمُون، ثُمَّ مَرَرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بالْأُثَايَةِ إِذَا نَحْنُ بِظَبْيٍ حَاقِفٍ فِي ظِلٍّ فِيهِ سَهْم، فأمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ حَتَّى يُخْبِرَ النَّاسَ عَنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) وَالنَّسَائِيُّ (٢) وَمَالِك فِي الْمُوَطإِ) (٣). [صحيح]

الحديث صححه ابن خزيمة (٤) وغيره كما قال في الفتح (٥).

قوله: (أقروه) أي اتركوه.

قوله: (فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر) إلخ، ينبغي أن يقيد هذا الإطلاق بأن النبي ﷺ علم أن البهزي لم يصده لأجلهم بقرينة حال أو مقال للجمع بين الأدلة كما تقدم.

قوله: (في الرفاق) جمع رفقة.

قوله: (بالأُثاية) بضم الهمزة وكسرها بعدها ثاء مثلثة وبعد الألف تحتية: موضع بين الحرمين فيه مسجد نبوي أو بئر دون العرج (٦).


(١) في المسند (٣/ ٤٥٢).
(٢) في سننه رقم (٢٨١٨).
(٣) في الموطأ (١/ ٣٥١ رقم ٧٩).
قلت: وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (١٣٨٢) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١٧٢) والطبراني في الكبير رقم (٥٢٨٣) والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٨٨).
(٤) في صحيحه رقم (٢٦٣٨).
والخلاصة: أن الحديث صحيح على وهم في إسناده، فقد جعل من حديث رجل من بهز، والصحيح أنه لعمير بن سلمة الضمري، عن النبي ﷺ ليس بينهما أحد، والبهزي إنما كان صائدًا، كما في مسند أحمد (٣/ ٤١٨).
(٥) (٤/ ٣٣).
(٦) معجم ما استعجم (١/ ١٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>