قوله: (إطراق فحلها)، أي: عارية الفحل لمن أراد أن يستعيره من مالكه ليطرق به على ماشيته.
قوله: (وإعارة دلوها)، أي: من حقوق الماشية أن يعير صاحبها الدلو الذي يسقيها به إذا طلبه منه من يحتاج إليه.
قوله: (ومنحتها) بالنون والمهملة، والمنحة في [الأصل] (١): العطية.
قال أبو عبيدة (٢): المنحة عند العرب على وجهين:
(أحدهما): أن يعطي الرجل صاحبه فيكون له.
(والآخر): أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنًا ثم يردها، والمراد بها هنا عارية ذوات الألبان ليؤخذ لبنها ثم ترد لصاحبها.
قال القزاز (٣): قيل: لا تكون المنيحة إلا ناقة أو شاة، والأول أعرف.
قوله: (وحلبها على الماء) بالحاء المهملة في جميع الروايات.
وأشار الداودي (٤) إلى أنه روي بالجيم، [وقال] (٥): أراد أنها تساق إلى موقع سقيها.
وتعقب بأنه لو كان كذلك لقال: وجلبها إلى الماء لا على الماء، وإنما المراد حلبها هناك لنفع من يحضر من المساكين.
قوله: (حمل عليها) إلخ، أي: من حقها أو يبذلها المالك لمن أراد أن يستعيرها لينتفع بها في الغزو.
(١) في المخطوط (ب): (أصل).
(٢) كذا في المخطوط (أ)، (ب) ولعل الصواب: أبو عبيد؛ كما في غريب الحديث (١/ ١٩٢) لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي. وكذلك - حكاه الأزهري في تهذيب اللغة (٥/ ١١٩) عن أبي عبيد، وأيضًا الحافظ في "الفتح" (٥/ ٢٤٣) حكاه عن أبي عبيد. والله أعلم.
(٣) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (٥/ ٢٤٣).
(٤) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (٥/ ٢٤٤).
(٥) في المخطوط (ب): (فقال).