فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال في الفتح (١): أي في الحكم في تلك الحالة، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية، فإذا أصيبوا لاختلاطهم [بهم] (٢) جاز قتلهم. انتهى.

وأخرج أبو داود (٣) أن النبي ﷺ لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان.

ويحمل هذا على أنه لا يجوز قتلهم بطريق القصد.

وأخرج الطبراني في الأوسط (٤) من حديث ابن عمر قال: لما دخل


(١) في "الفتح" (٦/ ١٤٧).
(٢) في المخطوط (ب): (به).
(٣) في سننه رقم (٢٦٦٨) دون ذكر ابن أبي الحقيق.
وهو حديث صحيح.
• قلت: أخرج مالك في الموطأ (٢/ ٤٤٧ رقم ٨) وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٤/ ٢٨١ رقم ١٧٤٩) وابن المظفر البزاز في "غرائب حديث مالك" (ص ١٨٦ - ١٨٧ رقم ١١٩) وابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" (٢/ ١٩١) من طرق عن مالك به.
قال ابن المظفر: "مرسل".
وقال ابن حجر: "هكذا رواه جميع رواة "الموطأ" مرسلًا، وقال أكثرهم: حسبت أنه قال: عبد الرحمن، زاد القعنبي: (أبو عبد الله). وكذا أرسله كل من رواه عن مالك خارج "الموطأ" إلا الوليد بن مسلم؛ فوصله عن مالك، وقال فيه: عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه". اهـ.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (١٤/ ٥٥ - ٥٦): "أما حديثه - يعني: مالكًا - عن ابن شهاب، فحديث مرسل لم يسنده أحد عن مالك إلا الوليد بن مسلم … ".
ورواية الوليد هذه:
أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٢٢١) وأبو عوانة في "صحيحه" (٤/ ٢٢١ رقم ٦٥٨٧) والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ١٤٦) وابن المظفر البزاز في "غرائب حديث مالك" (ص ١٨٦ رقم ١١٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ٦٦ - تيمية).
والوليد بن مسلم يدلس ويسوِّي، ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند. والصحيح عن مالك ما رواه أصحابه - عنه - مرسلًا. ولفظه: "نهى رسول الله ﷺ الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان. قال: فكان رجل منهم يقول: برَّحَتْ بنا امرأة ابن أبي الحقيق بالصياح. فأرفعُ السيف عليها. ثم أذكر نهي رسول الله ﷺ فأكفُّ، ولولا ذلك استرحنا منها".
وهو صحيح مرسل والله أعلم.
(٤) في المعجم الأوسط رقم (٦٧٣) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن زيد إلا شريك.

<<  <  ج: ص:  >  >>