قال في القاموس (١): عرقبه: قطع عرقوبه. اهـ.
قوله: (فبينا نحن نتضحَّى) أي: نأكل في وقت الضحى كما يقال: نتغدّى ذكر معنى ذلك في "النهاية" (٢).
قوله: (من جعبته) بالجيم والعين المهملة قال في "النهاية" (٣): الجعبة: التي يجعل فيها النشاب، و (الطَّلقَ) (٤) بفتح اللام: قيد من جلود.
قوله: (له سلبه أجمع) فيه دليل: على أن القاتل يستحقُّ جميع السلب وإن كان كثيرًا، وعلى أن القاتل يستحقُّ السلب في كلِّ حال حتى قال أبو ثور (٥)، وابن المنذر (٦): يستحقه ولو كان المقتول منهزمًا.
وقال أحمد (٧): لا يستحقه إلا بالمبارزة. وعن الأوزاعي (٨): إذا التقى الزحفان فلا سلب.
وقد اختلف إذا كان المقتول امرأةً: هل يستحقّ سلبها القاتل أم لا؟ فذهب أبو ثور وابن المنذر إلى الأول.
وقال الجمهور (٩): شرطه أن يكون المقتول من المقاتلة، واتفقوا: على أنه لا يقبل قول من ادّعى السلب إلا ببنية تشهد له بأنه قتله (١٠).
والحجة في ذلك ما تقدم من قوله ﷺ: "من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه" (١١)، فمفهومه: أنه إذا لم يكن له بَيِّنَةٌ لا تقبل.
وعن الأوزاعي (١٢): يقبل قوله بغير بينة؛ لأن النبي ﷺ أعطاه أبا قتادة بغير
(١) القاموس المحيط ص ١٤٦.
(٢) النهاية (٢/ ٧٢).
(٣) النهاية (١/ ٢٦٨).
(٤) النهاية (٢/ ١١٩) والفائق (٢/ ٣٣١).
(٥) موسوعة فقه الإمام أبو ثور (ص ٧٨٤ - ٧٨٥).
(٦) في الأوسط (١١/ ١٢٢).
(٧) المغني (١٣/ ٦٥).
(٨) حكاه عنه المنذر في الأوسط (١١/ ١٢٣).
(٩) المغني (١٣/ ٦٦) ومدونة الفقه المالكي وأدلته (٢/ ٤٦٥).
(١٠) الأوسط (١١/ ١١٧) والمغني (١٣/ ٧٤).
(١١) تقدم برقم (٣٣٤٦) من كتابنا هذا.
(١٢) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (١٣/ ٧٤).