للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٣٥٨ - "إن لله تعالى أهلين من الناس، أهل القرآن هم أهل الله وخاصته". (حم ن هـ ك) عن أنس.

(إن لله تعالى أهلين من الناس) جمع: أهل، جمع بالواو والنون، مع فوات شروطه، قال نجم الدين: قد تمحل له أنه في الأصل بمعنى: الأنس. (أهل القرآن) خبر مبتدأ حذف: أي هم، والجملة للاستئناف البياني: هم العالمون به العارفون ما فيه المتدبرون لمعانيه، والمراد أنهم أولو إكرامه الله وإحسانه يكرمهم كما يكرم الرجل أهله، وفيه الإرشاد إلى إكرامهم، وإلى أن يحسنوا العمل ويتخلقوا بأخلاق من هم أهله، ثم يثنيهم مؤكدًا بقوله: (وهم أهل الله وخاصته) وهو من المجاز كما قيل لأهل مكة أهل الله. (حم ن هـ ك) (١) عن أنس) قال الحاكم: روي من ثلاثة وجوه هذا أجودها.

٢٣٥٩ - "إن لله تعالى آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليه ألينها وأرقها". (طب) عن ابن أبي عنبة.

(إن لله تعالى آنية) جمع إناء وهو وعاء الشيء. (من أهل الأرض) أي من الناس أو الجنة أو معهما. (وآنية ربكم) أي التي يحفظ فيها نور الإيمان. (قلوب عباده الصالحين وأحبها) أي أكثرها حبا لله. (ألينها وأرقها) فإنه لا يلين ويرق إلا لامتلائه بأنوار الإيمان، وحبه للرحمن والحديث إخبار بأن أحب القلوب إلى الله سبحانه أرقها وألينها، وأنها المملؤة بأنوار الهداية. (طب) (٢) عن ابن أبي عنبة) بكسر المهملة وفتح النون فموحدة اسمه عبد الله، قيل: أسلم في


(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٢٧)، والنسائي في السنن الكبرى (١٠٣١)، وابن ماجة (٢١٥)، والحاكم (١/ ٥٥٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢١٦٥).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في المجمع (١/ ٣٨)، وفي الشاميين (٨٤٠)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٢١٦٣)، وصححه في الصحيحة (١٦٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>