(إن للوضوء) بالضم للفعل ويصح الفتح: اسم للماء والإضافة لأدنى ملابسه (شيطاناً يقال له) أي: يدعى ويسمى (الولهان) بفتح الواو واللام مصدر بمعنى: المتحير من شدة العشق، سمي به؛ لأنه يحير الناس في أمر الطهارة، وفي الإعلام باسمه إشارة، إلى أن الموسوس محير متصرف فيه غيره، كأنه قد فقد عقله، وفي القاموس (١) الولهان: شيطان يُغْرِي بكثرة صب الماء في الوضوء وظاهره أنه ساكن العين، وفى نسخ الجامع ضبطه بفتحها (فاتقوا وَسْوَاس الماء) أي احذروا الوسوسة الصادرة عن الولهان في الماء إلى الرجل أنه ما غسل كل أعضائه أو ما استوفى الغسل أو أن الماء لا يكفي وأنواع ذلك عدة، أو اتقوا الشيطان الذي للوضوء، فإن الوسواس اسم للشيطان والوسوسة: حديث النفس والشيطان بما لا خير فيه.
واعلم أن أصل الوسوسة الجهل بالسنة أو الضعف في العقل ودواؤه التلهي عنه والإكثار من قول سبحان الملك الخلاق: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} [فاطر: ١٦ - ١٧]. (ت هـ ك)(٢) عن أبي قال الترمذي: غريب ليس إسناده بالقوي، لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة بن مصعب الليثي [٢/ ١١٥]، قال ابن حجر (٣): ضعيف جدًا، وأما المصنف فرمز لصحته على ابن ماجة، وقد أدخله ابن خزيمة في صحيحه فأنكره عليه ابن سيد الناس.
٢٣٧٩ - "إن لإبليس مردة من الشياطين يقول لهم: عليكم بالحجاج، والمجاهدين، فأضلوهم عن السبيل". (طب) عن ابن عباس.
(١) انظر القاموس (٤/ ٢٩٦). (٢) أخرجه الترمذي (٥٧)، وابن ماجة (٤٢١)، والحاكم (١/ ١٦٢)، وابن خزيمة (١٢٢)، وانظر العلل المتناهية (١/ ٣٤٥)، وتلخيص الحبير (١/ ١٠١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٩٧٠). (٣) قاله في تلخيص الحبير (٤/ ١٥٣)، وليس فيه "الليثي".